مع جوجل كروم .. لا شيء سوى الانترنت

Tweet Tweet “جهاز الكمبيوتر بلا إنترنت، جسد بلا روح”، هذا شعار الكثيرين خاصمة أولئك الذين يستخدمون الإنترنت بكثرة، خاصة مع الإمكانيات التي يتيحها، ليس في...

“جهاز الكمبيوتر بلا إنترنت، جسد بلا روح”، هذا شعار الكثيرين خاصمة أولئك الذين يستخدمون الإنترنت بكثرة، خاصة مع الإمكانيات التي يتيحها، ليس في مجال تجميعك للأبحاث الجامعية التي يطلبها منك الأساتذة، وتجد نفسك في عجلة من أمرك لأدائها، بل حتى على مستوى تواصلك مع أصدقاء في شتى أنحاء العالم، كثيرون منهم يطلعونك على قيمهم،وعاداتهم، وثقافاتهم، كما تستطيع أن تفعل أنت، بل إنك اليوم أقدر على متابعة الأحخداث والوقائع بطريقة تفاعلية، تتيح لك التعليق وإبداء الرأي، عبر هذه الشبكة التي تمد أذرعها إلأى عقول وقلوب الملايين….

هذه الفكرة هيمنت على عقل مبرمجي ومطوري التقنية في محرك البحث الأشهر، جوجل، فاختصرت تلك القصة كاملةً، في عبارة “لا شيء سوى الإنترنت” “Nothing But The Web”..

فما معنى هذه العبارة؟ تعرف على هذا عبرDial up ITC

ما هو جوجل كروم؟

لم يكن عبثا أن تسمي جوجل متصفح الإنترنت الشهير باسم “Chrome” الذي تربع على قمة متصفحات الإنترنت، فقد كانت الفكرة واضحة للمبرمجين عام 2008م، فكلمة كروم: Chrome تعني للمبرمج والمطور منح المستخدم كامل واجهة برنامج ما بدون استخدام حيز تخزيني على جهازك الخاص، أي أنك تستطيع أن تعمل على جميع برامجك وملفاتك كما تريد عبر كروم، المتصفح الإنترنت الخاص بجووجل.

وكانت هذه هي البداية، فبعد أقل من سنة على إصدار كروم، أعلنت جوجل، أعلنت عن نظام تشغيل جديد خاص بها، اعتمدت في برمجته على نظام تشغيل لينكس والمصادر المفتوحة، لأن جوجل أرادت الدخول إلى عالم أنظمة التشغيل ومنافسة كلِ من مايكروسوفت وأبل، بل ومنافستهم من أوسع الأبواب.

نظام التشغيل الخاص بجوجل يستهدف الإشخاص الذين يقضون أغلب وقتهم على الإنترنت، ولهذا طرحت عددا من الخصائص غير المسبوقة، لتشكل عبر تلك الخصائص الميزة التنافسية لجوجل.

سر قوة كروم:

هناك هواجس متعددة تتحكم في مستخدمي التقنية، وتتبادر إلى أذهانهم كلما ظهر منتج جديد، وطرق آذانهم، وقبل أن يثقوا فيه ليجد مكانه على شاشات الحاسوب الخاصة بهم، فإنهم يطرحون عددا من الأسئلة، حول سرعة النظام، وإمكانياته، واستخداماته، إلى آخر ما هنالك، حيث نجد المميزات التالية تجيب على التساؤلات التي تطرح:

١- سرعة النظام: وهي أكثر ما يقلق المستخدمين، لكن جوجل صمت التقنية بحيث يبدأ النظام العمل بعد ١٠ ثواني من ضغطك زر التشغيل، وهي ميزة من مميزات المتصفح كروم،الذي بعد من أسرع متصفحات الإنترنت، رغم أن مصتفح مثل إكسبلور وسفاري يكبرانه سناً بـ 13 سنة و 5 سنوات على التوالي.

2- الحوسبة السحابية: هذا هو المصطلح الجديد الذي أطلقته جوجل و IBM أوائل سنة ٢٠٠٧بعد أبحاث موسعة عنه، هذه التقنية المعتمدة على السحابة، وهي جهاز خادم عالي الحماية، يمكن الوصول إليه عبر الإنترنت، يتم نقل معالج الحاسوب، والمساحة التخزينية إليه.

وكل المطلوب تعديل جميع إعداداتك الشخصية على نظام كروم للتشغيل على جهازك بالمنزل، وتستطيع الذهاب إلى العمل، وتشغيل جهازك باسم المستخدم نفسه في كروم، لتجد إعداداتك كما هي، عدا عن جميع ملفاتك والمعلومات التي وضعتها في سحابتك الخاصة، (هذا لا يعني تعطيل عملك المكتبي لصالح مواصلة أعمالك الخاصة أو دردشتك على الشبكة العنكبوتية).

3- الإنترنت في يدك: فإضافة إلى وجوده معك، في المنزل، والعمل، والحاسب المحمول، يمكنك إبقاء الحاسب المحمول بعيدا عنك، لأن الإنترنت في يدك، وعلى هاتفك النقال عن طريق الـ 3G ، ومع جوجل كروم OS ستكون متواصلا بكل من حولك طوال الوقت، لأن نظامهم يعمل على نوعين الإتصال بالإنترنت، الـ WiFi والـ 3G.

4-الحماية: جووجل كروم OS يتعامل مع المتصفح كبرنامج متكامل محمي بقوة ضد الفايروسات والقراصنة، ولضمان الحماية القصوى لملفاتك، فقد ابتكرت جوجل نظاما جديدا للحماية سمي”SandBox” ، يقوم بحماية كل برنامج، وكل صفحة انترنت قمت بفتحها بشكل منفصل عن سواها، فلو فتحت أكثر من صفحة على هذا المتصفح، وكانت واحدة منها ملغمة بفيروس، فإن هذا الفيروس سيبقى في الصفحة التي خرجت منه، ولن يتسلل لباقي الصفحات والبرامج، ويمكن التخلص منه، ومن صفحته بكل أمان، هذا بالإضافة لما أسموه بـ “Verified Boot” الذي يقوم بفحص الجهاز، والبرامج في كل مرة تفتح فيها جهازك، ما يضمن لك الحماية منذ آخر استخدام له.

وحال ملاحظة البرنامج أي عيوب أو اخطاء في ملفاتك، فسيقوم تلقائياً بالرجوع لأفضل نسخه تركتها بشكل سليم آخر مرة، ولن تضيع ملفاتك أبداً.

5- وجود نظام التشغيل كمتصفح على الإنترنت، ووجود جميع البرامج التي تحتاج إليها في هذا المتصفح، يريحك تماما من تحديث البرامج، والنظام، فعند فتحك للجهاز، يقوم كروم تلقائيا بتحديث نفسه وبرامجه، مما يعفيك من عبء تحديثها بنفسك.

6- أغلب البرامج الآن أصبحت web apps، بمعنى أنها تعمل على الإنترنت، وجووجل كروم يحظى بملايين البرامج التي تغطي جميع احتياجاتك كمستخدم للنظام.

كيف تستخدم البرامج في جووجل كروم؟

ببساطه، عند فتحك لنظام التشغيل، ستظهر أمامك صفحة المتصفح المحتوي على عدة برامج، فجووجل طرحت هذه البرامج قبل طرحها لفكرة جووجل كروم، مثل Google Docs وهو المنتج الذي يغنيك عن برامج الـ Office من مايكروسوفت، فلديك على Google Docs برنامج يمكنك عبره عمل ملفات نصيه مثل Microdoft Word ، وكذلك ملفات العروض التقديمية كبرنامج Power Point وملفات Excel Sheets وحتى القوالب مثل Publisher.

وتذكر أن ملفاتك موجودة على الإنترنت طوال الوقت، ولا تحتاج لتخزينها على جهازك الخاص، لذا تستطيع فتحها من أي جهاز آخر، ومشاركتها مع الآخرين للعمل عليها سويةً،

Gmail سيكون أيضاً أحد البرامج المتاحة على نظام التشغيل، وكذلك Google Talk وMaps وCalender وYouTube وبالإضافة إلى Web Store الذي سيعطيك العديد من الخيارات للبرامج التي من الممكن لك استخدامها على هذا النظام.

Pilot Program:

لم نعهد قبل ذلك أن تقوم شركة منتجة لأنظمة التشغيل أن تطلب من المستخدمين العاديين أن يجربوا نظامهم قبل نزوله للسوق، لكن جوجل خطت هذه الخطوة، مقدمة نموذجا لافتا، فعبر ببرنامج الـ Pilot ، عرضت جوجل على المستخدمين في الولايات المتحدة الأمريكية تسجبل طلب لتجربة النظام، ما سيجعلهم يحصلون على جهاز Cr-48 Chrome Notebook مجاناً ومجهزاً بـ Chrome OS ، كما طلبوا من المستخدمين، التسجيل في البرنامج، واستخدام الجهاز مع نظام التشغيل، ثم سيقوم المستخدمون الذين وصفتهم جوجل بأنهم “يعششون على الإنترنت”، بموافاة الشركة بجميع العيوب والأخطاء والإقتراحات التي يرونها مفيدة للنظام، ومطورة له.

ولكن:

في النهاية، وجود ملفاتك كمستخدم عادي للإنترنت في خادم خاص على الإنترنت مع جوجل قد يكون فكرة جميلة وقوية، خصوصاً أنك ستحظى بجهاز سريع، وبدون مشاكل أنظمة التشغيل العادية، ولكن لبعض الشركات الكبيرة، يمكن أن يشكل النظام مصدر خطر عليهم، فالشركات إجمالا لا ترغب في إطلاع جوجل على معلوماتها، أو تسهيل حصول جوجل على نسخ منها، هنا ستجد كثير من الشركات نفسها مضطرة للإحتفاظ بنظام التشغيل الخاص بها، وبوحدات التخزين الخاصة بها، والتي ستحميها من المتطفلين.

فهل ستذهب إلى السحابة؟ أم أنك من أصحاب الشركات الكبيرة؟

avatar

عن: مجلة DialUp